منظمة التضامن الجامعي المغربي تكرم بفاس روادها ومتقاعديها وثلة من رجال الصحافة التربوية تخليدا لليوم العالمي للمدرس

عزيز باكوش

تحميل الخبر

   تحت شعار ” لنتعبأ جميعا من أجل النهوض بمنظومة التربية والتكوين ”  اختارت منظمة التضامن الجامعي المغربي  يوم الجمعة 10 نونبر 2017  كما فضلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس ومدرجها  الثقافي والفني مولاي سليمان  فضاء للاحتفال  باليوم العالمي للمدرس وتكريم روادها ومتقاعديها وثلة من رجال الصحافة و الإعلام التربوي،  وذلك  بحضور فؤاد شفيقي مدير مديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس مكناس  عبد الجليل باحدو رئيس منظمة التضامن الجامعي المغربي  والسيدة والسادة المديرون الإقليميون  للوزارة بالجهة، ورؤساء الأقسام والمصالح  والمراكز  بالمديريات والأكاديمية  والكتاب الإقليميين للتضامن الجامعي بالجهة ، وممثلي المؤسسات التضامنية بفاس  وعدد من  وأطر التربية والتكوين  وممثلي النقابات والنسيج المدني وفدرالية جمعيات الآباء.. فضلا عن المحتفى بهم وأسرهم  إلى جانب عدد من مراسلي المنظمة وشركائها ..

وفي مستهل هذا الحفل الذي نشط فقراته  باقتدار  عال  رشيد شاكري نائب رئيس التضامن الجامعي  وتم تأثيثه بوصلات من التراث الأصيل لجوق الطرب الأندلسي بفاس ،   قدم الكاتب الاقليمي عبد الفتاح الدوبلي بناني كلمة ترحيبية بضيوف الحفل التكريمي كما  استعرض مجمل الأنشطة الاجتماعية والتربوية التي شهدها مقر الفرع الإقليمي  وبعد كلمات المنظمين والمحتفى بهم  وضيوف الشرف   تم بث شريط وثائقي عبارة   عن بطاقة تعريفية بمنظمة التضامن الجامعي المغربي، استعرض مجمل الأنشطة و الانجازات التي تم تحقيقها  منذ تاريخ تأسيس المنظمة سنة 1934  مرورا  بما شهدته  الفترة الأخيرة من تاريخ الجمعية من  تحولات كبرى على مستوى مناهج عملها وأساليب تنظيمها، تماشيا مع مقررات المؤتمر الوطني الأخير القاضي بالانتقال من المركزية إلى اللامركزية التنظيمية..

 وثمن  المتدخلون  ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري وتأهيله ليكون قادرا على رفع التحديات ومواجهة الإكراهات من أجل إنجاح الإصلاح التربوي الذي يعتبر القاطرة الكبرى لمشاريع التنمية وتأهيل الاقتصاد الوطني.. ودعوا في كلمات مقتضبة  إلى وجوب حفظ كرامة نساء ورجال التعليم وصيانتها من خلال تآزرهم وتماسكهم وتضامنهم، ومن تم الدفاع عن مدرسة الكرامة والاحترام والنجاح. وقد أشادت كل التدخلات شفيق الأزهري عبد القادر حاديني عبد الفتاح دوبلالي محمد الموساوي .. بالجهد الكبير الذي يضطلع به المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بجهة فاس مكناس ، وكذا الدور الفعال الذي ما فتئت المنظمة تقوم به من خلال الدعوة لتعبئة عامة لبعث روح المساندة وإرساء قيم التضامن والمؤازرة مع أسرة التعليم، والالتفاف حول المدرسة العمومية في اتجاه إنجاح دورها في المساهمة في التغييرات الاجتماعية، و تحديث المجتمع”

       و بتكريمها  للدكتور محمد دالي مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بفاس مكناس تكون منظمة الضامن الجامعي المغربي قد بصمت بميزة مشرف جدا مسار رجل أكاديميي وتربوي ناجح   . وفي شهادة  للدكتور فؤاد شفيقي  في حق زميله   اعتبر   محمد دالي مثالا للطموح والأمل وصورة  محفوظة بما كان عليه المدرس  ولا يزال من شيم  الفضيلة وقيم التفاني في أداء  الواجب والالتزام  الوظيفي على توالي  السنين والأجيال  .  وأشاد بكفاءته العالية وقدرته  في إدارة وتدبير شؤون  القطب التربوي بالوزارة بالحنكة والمهارة المطلوبة . كما أشاد بإنجازات المنظمة وما أسدته لفائدة  منخرطيها  في المنظومة التربوية اعترافا بالدور الأساسي والمحوري لأعضاء هيأة التدريس في مختلف مراحل العملية التعليمية التعلمية وقدرتهم على الاطلاع بمهمة إعداد الأجيال الصاعدة.

        من جهته ثمن عبد الجليل باحدو رئيس منظمة التضامن الجامعي   عاليا  جهود أعضاء المكتب الإقليمي للتضامن الجامعي المغربي بفاس، الذين أتاحوا الفرصة من خلال تنظيم هذا اللقاء  في فضاء فاس ذات التاريخ العريق التي تميزت بحضورها القوي في صناعة التاريخ وحضارة المغرب من خلال رجالاتها وعلمائها ومفكريها وشعرائها الذين أغنوا، ولا يزالون، المغرب حضاريا وثقافيا ونضاليا، فعززوا الهوية الوطنية الغنية بتعددها في إطار الوحدة

    وأبرز باحدو سعي منظمة التضامن الجامعي المغربي منذ مؤتمرها العاشر إلى تكريس الاحتفال باليوم العالمي للمدرس وحفز أعضاء الهيأة التعليمية على تخليده من خلال أنشطة احتفالية وتحسيسية وتربوية وملتقيات فكرية، مبرزا المغزى من  الاحتفال باليوم العالمي للمدرس، باعتباره مناسبة يستحضر فيها العالم أجمع الدور الريادي والتضحيات الجسيمة التي يقدمها أعضاء أسرة التربية والتعليم في سبيل أداء رسالتهم النبيلة.   وأكد الرئيس في السياق ذاته  على الإخلاص  المشترك للقيم الأساسية للتضامن الجامعي المغربي، وعلى رأسها العمل من أجل صيانة وتعزيز مكسب المدرسة العمومية والنهوض بأسرة التعليم واستعادة مكانتها الاعتبارية في المجتمع وحفزها للانخراط في التغيير المنشود. فقيام مدرسة عمومية ديمقراطية وحداثية يبقى هدفا استراتيجيا للمنظمة  يتجاوز ما تقدمه من خدمات لهياكلها ومنخرطيها يقول باحدو معتبرا  ذلك ، التزام سياسي  من أجل قضية كبيرة هي المدرسة وفكرة عظيمة هي التربية في بلادنا.  

   وأضاف إن اختيارنا هذه السنة لشعار “لنتعبأ جميعا من أجل النهوض بمنظومة التربية والتكوين” نابع من إيماننا بأن قضية إنقاذ المدرسة هي قضية مجتمعية تهم الدولة بقدر ما تهم مكونات المجتمع، كما أن ضمان نجاح أي إصلاح يحتاج إلى الاعتماد وإشراك الفاعلين الأساسيين من أساتذة ومفتشين ومديرين ونقابات وجمعيات المجتمع المدني والأسر والتلاميذ، إذ لابد من التعبئة والإيمان بحقيقة التغيير حتى ينخرط الجميع في إنجاح الإصلاح.”

    لتنطلق بعد  ذلك  عملية توزيع الدروع  والسعفات  والشهادات التكريمية  بدء بالدكتور محمد دالي  مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة فاس مكناس متبوعا بالأستاذ ذ عبد القادر حاديني  المدير الإقليمي للوزارة بفاس  تلاها  بعد ذلك تكريم  ثلة  من الصحفيين  الذين نذروا أنفسهم لخدمة قضايا المجتمع  وفي مقدمتها رسالة التربية والتعليم، أقلام صحفية صديقة المدرسة العمومية التي كرست مقالاتها لخدمة قضايا التربية والتكوين ومنهم:احمد امشكح عن الملحق التربوي لجريدة المساء
الدريوش المحجوب عن الملحق التربوي لجريدة العلم  سعاد شاغل عن الملحق التربوي عن جريدة الأحداث المغربية  حسن أشرف عن الجريدة الإلكترونية هسبريس   جواد الرامي و كمال العابدي عن إذاعة mfm fes  عزيز باكوش عن جريدة الاتحاد الاشتراكي وفاس اليوم .

   تكريم حملة الاقلام التربوية يندرج في إطار حرص  التضامن الجامعي المغربي  على  الانفتاح على الصحفيين خاصة المسؤولين منهم عن الملاحق التربوية  وطرحهم قضايا التربية والتكوين وفق مقاربات متعددة  وهو في الوقت ذاته  يهدف  ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل، وتكريم حملة القلم والبث المسموع الذين يتحملون المسؤولية في جرائدهم  وإذاعاتهم لنشر الوعي التربوي وقيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتسليط الضوء على القضايا التي تشغل الرأي العام الوطني، هو بعض من الاعتراف لهذه الفئة المناضلة على أحد الجبهات الأساسية للتغيير.   وفي مرحلة ثالثة تسلم  المتقاعدون المحالون على المعاش  جوائزهم التقديرية  اعترافا بالجهود التي بذلوها واستحضارا لإسهاماتهم وعطاءاتهم في مسيرة التضامن وتشريفهم لمهنتهم  .

   وكانت المنظمة  العتيدة قد ثمنت  الإجراءات والتدابير البيداغوجية والإدارية الجديدة التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي لمواجهة قضايا الدخول المدرسي  واعتبرتها  مؤشرات إيجابية ينبغي تبنيها مدخلا جديا لجعل المؤسسة التعليمية محور الإصلاح.  كما بادرت إلى الدعوة لتعبئة عامة لبعث المساندة والالتفاف حول المدرسة العمومية في اتجاه إنجاح دورها في المساهمة في التغييرات الاجتماعية وتحديث المجتمع وجعلها قادرة على مواكبة المستجدات المعرفية والعلمية وضبط نظامنا التعليمي مع حاجيات الاقتصاد والقيم الضرورية للمواطنة

    يشار إلى أن  بيان التضامن الجامعي المغربي لهذه السنة  تضمن المواقف الأساسية من قضية إصلاح التعليم، ومع التأكيد على مساهمة أعضاء الهيأة التعليمية وتعبئتهم للانخراط في عملية الإصلاح والنهوض بالمدرسة العمومية والحفاظ على مكسبها، وليضعوا نصب أعينهم أنهم يناضلون من أجل صيانة مكسب أساس هم نتاجه تمثله المدرسة العمومية المغربية، إن جزءا مهما من مسؤولية إنقاذ النظام التعليمي وإصلاحه يقع على عاتق أعضاء الهيأة التعليمية بكل مكوناتها،  يقول البيان   فهم مطالبون ألا يتخلوا، في أي وقت، عن نزاهتم العلمية والإخلاص لمهنتهم وليستلهموا، فقط، ضمائرهم لمصلحة الوطن ومستقبل أبناء المغرب. “

    إلى ذلك ، تعتمد هيئة  التضامن في نشاطها أساسا على مبدإ التطوع سواء في الإدارة أو التسيير أو الإشراف، وما كان لها أن تستمر في أداء رسالتها، لولا عطاء وتضحيات آلاف الجنود المجهولين من نساء ورجال التعليم الذين واصلوا البذل والعطاء على امتداد أكثر من ثمانية عقود لنشر الفكر التضامني والدفاع عن شرف المهنة وكرامة المنتسبين إليها.” كما أن  احتفال المنظمة  اليوم بالمراسلات والمراسلين  فيه شيء من بعض الوفاء الكبير لهم واعترافا بالجهود التي بذلوها في صمت، مكرسين قسطا من راحتهم ووقتهم لنشر الفكر التضامني والمساهمة في بناء منظمة قوية وفعالة ومتماسكة ومؤثرة لتكون أداة قوية في يد أسرة التعليم للدفاع عن كرامتها وشرف المهنة.  من جهة  و  تذكير من جهة ثانية أن  مواصلة المسيرة التضامنية تقتضي استحضار كل الإسهامات والعطاءات، كما تؤمن بالمساهمة القيمة والعطاء المتميز لكل الجنود المجهولين الذين يعملون في صمت وتواضع والذين ساهموا في إذكاء جذوه التضامن وإبقائها مشتعلة لتحقيق الهدف المشترك ألا هو كرامة أسرة التعليم والدفاع عن شرف المهنة.”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *