في الندوة العلمية حول مناهضة العنف بالوسط المدرسي بمديرية عين الشق: على الجميع أن يتحمل مسؤوليته للحد من الظاهرة

محمد تامر

تفعيلا لمشاريع الرؤية الاستراتيجية للإصلاح التربوي 2015/2030 وتحديدا المشروع المندمج رقم 09 في شقه المتعلق بتعزيز ترقيم المواطنة والديمقراطية والمساواة بين الجنسين في المنظومة التربوية ومكافحة الممارسات غير الصحية كالعنف والغش وغيرهما،ومن اجل مواصلة الجهود التي تبذلها المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بعمالة مقاطعة عين الشق، وفي اطار تنزيل الحملة التحسيسية الاقليمية لمناهضة هذه الظاهرة تحت شعار «العلم نور والعنف دمار». نظمت هذه المديرية ندوة علمية وتربوية حول ظاهرة العنف المدرسي، احتضنته الثانوية الاعدادية الحسنى وذلك يوم الخميس 7 دجنبر2017 شاركت فيها كل من رئيسة اللجنة الجهوية لحقول الانسان بجهة الدارالبيضاء سطات، و ممثل عن المنطقة الامنية بعين الشق، دكتور في علم النفس ،ممثل عن المجلس العلمي بعين الشق وبحضور ممثل الاكاديمية الجهوية بجهة الدارالبيضاء سطات، وأيضا رؤساء بعض المصالح بالمديرية الاقليمية ورؤساء المؤسسات التعليمية ورئيس فرع عين الشق للفيدرالية الوطنية لجمعيات الامهات والآباء والأولياء، و بعض ممثلي جمعيات المجتمع المدني التي تنخرط في هذا المشروع والتي تربطها شراكة مع المديرية، وتعتبر جمعية اتفاق عين الشق الداعمة الاولى لهذه الندوة، باعتبارها حاملة لمشروع ممول من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يهدف الى تنوير 12 مؤسسة تعليمية عمومية تجمع بين الاعدادي والثانوي وهي عبارة عن محطات ثقافية تربوية تنويرية تهدف الى ارساء معالم السلم والتعايش، بعيدا عن العنف والشغب واثارة المشاكل التي تعرقل السير العادي للعملية التربوية التعليمية، وهو ما يؤكد ان الجميع بعمالة مقاطعة عين الشق منكب حول الحد من هذه السلوكات الغريبة عن مجتمعنا، ومن أجل إحياء روح التسامح والتقارب والتعايش السلمي.

المديرة الاقليمية قدمت عرضا مفصلا حول ظاهرة العنف، معززا بأرقام تؤكد أن مديرية عين الشق أقل تأثيرا بهذه الظاهرة وذلك لتكاثف الجهود لجميع القطاعات المتداخلة وجمعيات الاباء والأمهات والمجتمع المدني ,حيث عمدت بعض الجمعيات في اطار شراكة مع المديرية للانخراط في هذه العملية بعدة مساهمات رياضية ثقافية ترفيهية، مبرزة المشروع الفوري الذي تقدمت به جمعية اتفاق عين الشق والذي لقي تشجيعا من عمالة مقاطعة عين الشق واللجنة الاقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية داعية في الآن نفسه إلى مزيد من العمل، كل حسب برنامجه في هذا الاتجاه ،حتى تزكي على الارض الواقع ذلك الاستثناء.

ممثل المنطقة الامنية ركز في تدخله على بعض الارقام والإحصاءات مشيدا بنساء ورجال التعليم مستنكرا كل الاعتداءات التي طالت البعض منهم، وتوقف اكثر من مرة حول نبل مهنة التدريس والمدرس محملا المسؤولية كاملة للأسرة المغربية. رئيسة اللجنة الجهوية لحقول الانسان بجهة الدارالبيضاء سطات ركزت في تدخلها على مفهوم حقوق الانسان مستعرضة حضورها في العديد من المناسبات الدولية، مشيرة الى حقوق المرأة معللة ببعض البنود والقوانين،إلا انها لم تشر الى حقوق الطفل بالشكل المطلوب، علما انه هو محور الندوة. ممثل المجلس العلمي لاحظ في بداية تدخله ان الفئة المستهدفة غير متواجدة في القاعة التي غضت اطرافها بنساء ورجال التعليم وجمعيات المجتمع المدني، وتناول الموضوع من الجانب الديني معللا ذلك بأحاديث نبوية وآيات قرانية.

التدخلات أغنت كثيرا هذا اللقاء، حيث جمعت ما بين المساندة اللامشروطة لنساء ورجال التعليم واتهام الاسرة التي لم تستطع تربية ابنائها بالشكل المطلوب، كما جاء على لسان ممثل التضامن الجامعي المغربي الذي احتج على الوزارة المعنية كونها هي المسؤولة المباشرة وأيضا المنظومة التعليمية.

رئيس فرع عين الشق للفيدرالية الوطنية لجمعيات الامهات والآباء والأولياء في بداية تدخله، ابرز انه للمرة الثانية تتعامل الفيدارلية بنوع من التقصير، حيث اكد ان مكان الفيدرالية ليس بين المتدخلين الذين تحصر تدخلاتهم في خمس دقائق، في حين تمنح للمتدخلين الرئيسيين الساعات، علما ان للفيدرالية مكانتها ولها ما تفيد به هذه الندوة العلمية .وأثار في تدخله ما سماه بالحملة الشرسة ضد الاسرة المغربية على اعتبار انها هي الوحيدة التي تتحمل سلوكات التلاميذ، مبرزا ان الاوضاع الاجتماعية ومحيط المؤسسات والمنظومة التعليمية والخصاص الفظيع للأطر التربوية والادارية، الذي تولدت عنه ظاهرة الاكتظاظ المؤدي الى الانفلات الامني احيانا، معتبرا ان هناك تقصيرا بالنسبة للجميع وليس فقط الاسرة. ممثل جمعية نادي الاندلس للرياضة والتنمية المساهم في هذه الحملة والمنخرط مع المديرية للموسم الخامس على التوالي، قدم ورقة على نوع المساهمة التي يقومون بها داخل اسوار المؤسسات التعليمية وناقش الظاهرة من جوانبها النفسية والاخلاقية.

جريدة الاتحاد الاشتراكي العدد 11804 بتاريخ 13 دجنبر 2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *